السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
150
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
معاتبا ، وهي هذه : أبا علي فدتك الناس قاطبة * هل غيّرتك على خلّانك الدول أم هل خلائقك الغرّ التي عرفت * بالأمس منك عراها النسخ والبدل أين المحبّة أين الاختصاص بكم * أين الوداد الذي ما شابه خلل قد كنت قدما أرجّي منك مكرمة * إذا علوت فخاب الظنّ والأمل تركتني واتّخذت الغير بي عوضا * مع أنّني سيف ما به فلل خلّ صدوق وفيّ لم يزل أبدا * يحمي علاك إذا ما ذمّه رجل حظوظ كلّ الورى يا بدر وافرة * لديك دهرا ولم تعلق به علل وحظّ خلّك لم يبرح أخا دنف * قد مسّه السقم بل قد شفّه الكسل وعدت وعدا ولي عام اؤمّله * وكلّ يوم ولي وعد ولي أمل فلست يا بدر كالكمّون توعده * بالسقي دهرا إذا ما فاته النهل لا زلت يا غاية الآمال مرتشفا * كأس العطا وإليك الخلق ترتحل وجود كفّيك يولي الناس مكرمة * إلّا أنا فصديق الصدق يحتمل فأجاب على العتب ، بما زال به التعب ، فجزاه اللّه خير الجزاء ، وجعل نصيبه من سعادة الدارين أوفر الاجزاء . ترجمة الشريف بركات بن الشريف يحيى بن بركات بن محمّد قد تقدّم في ترجمة والده - رحمه اللّه تعالى - أنّه لمّا كان آخر سنة ألف ومائة وخمس وثلاثين ، اضطرب عليه حال السادة الأشراف ، وظهر الخلاف في جميع الأطراف ، لأسباب اقتضت ذلك : أحدها : موت عضيده الوزير علي باشا . وثانيها : تحرّك الشريف مبارك بن الشريف أحمد بالطائف وأطرافه لموت